السرخسي
604
شرح السير الكبير
ابن مالك أخو أنس بن مالك قتل مرزبان الزارة ( 1 ) وأخذ سلبه مذهبا بالذهب مرصعا بالجواهر تبلغ قيمته أربعين ألفا . فكتب صاحب الجيش ذلك إلى عمر رضي الله عنه . فكتب عمر أن يأخذ منه الخمس ويدفع سائر ذلك إليه . وهذا مشكل ، فإنه إن كان سبق التنفيل فلا خمس في السلب . وإن كان لم يسبق التنفيل فأعطى ما بقي إلى البراء فيكون تنفيلا بعد الإصابة . وذلك لا يجوز عندنا . ولكن تأويله ( 2 ) أنه كان تقدم بتنفيل مقيد بأن كان الأمير قال : من قتل قتيلا فله سلبه بعد الخمس . وفى هذا الموضع يخمس السلب عندنا والباقي للقاتل . وذكر عن ابن عباس رضي الله عنه قال : الفرس والسلب من النفل . والمراد أن القاتل بعد التنفيل يستحق الفرس ، لان السلب اسم لما يسلب منه بإظهار ، الجزاء والعناء ( 3 ) . وهذا يتحقق في الفرس كما يتحقق في السلب ، فيدخل الكل في التنفيل بقوله . 973 فإن جرح الكافر رجل بعد تنفيل الامام ثم قتله الآخر ،
--> ( 1 ) في هامش ق " المرزبان معرب وهو الكبير من الفرس ، والجمع المرازبة . يقال للأسد مرزبان الزارة للاستعارة ، لان الزارة الأجمة ، وهي فعلة من زئير الأسد وهو صياحه ، جعلت الألف فيها همزة ساكنة ، وقد تلين . وقد ذكره . . في باب فعل من المعتل العين . وأما ما في السير من حديث البراء بن أنس أنه بارز مرزبان الزارة فهو إما لقب ذلك المبارز كما يلقب الأسد ، أو مضاف إلى الزارة قرية بالبحرين . والأول أصح . مغرب " . ( 2 ) ق ، ه " ولكن تأويله عندنا . . " . ( 3 ) ه ، ب ، ق ، ص " الغناء " وفى ق " وقيل بالعين . نسخة " أما الجزاء فقد رجح في هامش ه أنها " الجرأة " .